أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
136
تهذيب اللغة
يَسْقُطُ منه فَتَخِي في كُمِّي قال : كنَّ النِّسَاءُ يتَختَّمْنَ في أصابع أَرْجُلِهِنَّ . فتَصِفُ هذه أنه إذا شال بِرجْلَيْهَا وذاقتِ العُسَيْلَةَ استَرْخَتْ أصابعُ رجليها فسقَطَتْ خواتمُها في كُمَّيْهَا ، وإنما تَمَنَّتْ شدَّةَ الجِمَاع . وقال الليث : الفُتُوخُ خواتيمُ بلا فُصُوص . . . كأَنَّها حَلَقٌ . قال : وكلُّ جُلْجُلٍ لا يَجْرُسُ فهو فَتَخٌ . قال : والفَتَخُ - في الرِّجلين - طُولُ العَظْم وقِلَّةُ اللّحم . وقيل : بَلِ الْفَتَخُ : عِرَضُ الكفِّ والقَدَمِ وأنشد : عَلَى فَتْخَاءَ تَعْلَمُ حَيْثُ تَنْجُو * وَمَا إِنْ حَيْثُ تَنْجُو مِنْ طَرِيقِ قال : عَنَى بالْفَتْخَاءِ شِبْهَ مِلْبَنٍ من خَشَبٍ يَقْعُدُ عليه المُشْتَار ثم يمُدُّ يده من فوقُ ، حتى يَبْلغَ موضعَ الْعَسَلِ . ويقال : أراد بالْفَتْخَاءِ : رِجْلَهُ . قال : وهذا من صِفةِ مُشْتَارِ الْعَسَل . قال : والْفَتَخُ عِرَضُ مخالب الأسد ولينُ مَفاصِلِها . أبو عبيد - عن الكسائيِّ - : الأَفْتخُ : اللَّيِّن مَفَاصِل الأصابع مع عِرَض . خ ت ب خبت ، بخت : مستعملان . خبت : قال الليث : الْخَبْتُ عربيَّةٌ مَحْضَة ، وجمعُه خُبُوتٌ وهو ما اتَّسَع من بُطون الأرض . وقال ابن الأعرابيِّ : الْخَبْتُ ما اطمأَنَّ من الأرض واتسع . وقال شمرٌ : قال أبو عمرو : الْخَبْتُ سَهْلٌ في الحَرَّة . وقال غيره : هو الوَادِي الْعَمِيقُ الوطِيءُ ، يُنْبتُ ضُروب الْعِضَاهِ . وقال العَدَوِيُّ : الْخَبْتُ : الخفيُّ المطمئنُّ . قال : وخَبَتَ ذِكْرُه - أي : إذا خَفي . قال : ومنه « المُخْبِتُ » من الناس . أَخْبَتَ إلى ربه - أي : اطمأنَّ إليه . وقال الفرَّاء - في قوله جلّ وعزّ : وَأَخْبَتُوا إِلى رَبِّهِمْ [ هود : 33 ] يعني : تخشَّعوا لربهمْ . قال : والعرب تجعل « إلى » في موضع « اللام » . قال : ومعنى الإخْبَاتِ : الخشوعُ . وقال الليثُ : الْخَبيتُ : - من الأشياء - الحَقِيرُ الرَّدِ . وأنشد : يَنْفَعُ الطَّيِّبُ القَلِيلُ مِنَ الرِّزْ * قِ وَلَا يَنْفَعُ الكَثِيرُ الْخَبِيتُ قلت : أظن « الْخَبِيتُ » تصحيفاً لأن الشَّيْءَ الحَقيرَ الرديءَ ؛ إنما يقال له : الْخَتِيتُ - بتاءَين - وهو بِمعنى الخَسِيس فصحَّفَه وجعله خَبِيتاً .